الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
367
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
الحكم بدونه فعلى المنكر بذل اليمين ان شاء . واما إذا كان عالما بحكم النكول فاحتمال ان يكون عرض النكول عليه ولو مرة كما حكى عن الرياض لا دليل عليه بحسب ما في الجواهر ولكن يمكن ان يقال إذا كان في المقام قرينة حالية أو مقالية على توجّهه إلى حكمه فالعرض عليه يكون حسنا واما إذا لم يكن لنا قرينة كذلك فاللازم لزوم عرضه عليه لقطع حجته بعد ذلك بأنه مثلا نسي الحكم أو لم يتوجه توجها كاملا للسيرة في باب القضاء على ذلك وحيث إن بنائه على فصل الخصومة وعدم توهم المنكر أو المدّعى على أنه قد حصل القصور في حقّه فيكون هذا القدر لازما بل يمكن ان يقال إن السيرة على التصريح بذلك ولو مع القرينة حالية أو مقالية على علمه بالحكم فما احتمله في الرياض وجيه . الثالثة : ان يكون بذل يمين المنكر قبل حكم الحاكم مع علمه بان النكول يوجب ثبوت الحقّ للمدعى فالظاهر أنه لا إشكال في تقديم حقّه لان اليمين يكون حقّا للمنكر فما لم يحكم الحاكم على طبق الطريق الاوّل وهو النكول يكون حلفه طريقا آخر له للحكم والحكم على طبق النكول فورا وعدم الاعتناء بالمنكر مع أنه يبذل اليمين يكون خلاف السيرة والارتكاز نعم إذا نكل وحكم الحاكم ثمّ رجع قد مرّ انه لا يلتفت إليه بعد الفصل ولكن المدار على وصول بذله لليمين إلى الحاكم قبل حكمه فلو حكم الحاكم حين ما بذل اليمين عند كاتبه مثلا ولم يصل اليه يكون حكمه نافذا لأنه قد انطبق الحكم على وفق الطريق الشرعي والبذل بعد وصوله إليه يلاحظ حكمه الشرعي وقد تمّ الحكم قبله . الرابعة : هي ان يكون البذل قبل الحكم مع جهله بحكم النكول أو مع عدم عرضه عليه والظاهر أن بذله اليمين هنا مؤثرا لإثبات نفى الحقّ عليه بل يكون هذه اظهر مما تقدّم في التأثير لجهله بحكمه وهو عذر مقبول عند العقلاء . فتحصل : ان إطلاق عدم الالتفات إلى اليمين بعد النكول في كلام المصنف ( قده ) ممنوع بل يكون في صورة واحدة فقط وهي كون بذل اليمين بعد الحكم مع علمه بحكم النكول وعرضه عليه من القاضي .